رحل إلى بغداد ، واشتغل على إلكيا الهراسي ، وأبي حامد الغزالي ، وجماعة .
وبرع في المذهب ودقائقه ، وقصده الطلبة من البلاد وتفقهوا به . وصنف كتاباً كبيراً شرح فيه إشكالات المهذب . وكان من الدين والعلم بمحل رفيع . )
قال القاضي ابن خلكان : كان أحفظ من بقي في الدنيا على ما يقال لمذهب الشافعي . وكان ينعت بزين الدين جمال الإسلام .
انتفع به خلق كثير ، ولم يخلف بالجزيرة مثله .
وكان قد قرأ أولاً على أبي الغنائم محمد بن الفرج السلمي الطارقي ، قليلاً من الفقه ، فمات أبو الغنائم سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
توفي ابن البزري في أحد الربيعين ، وله تسع وثمانون سنة . والبزري : نسبة إلى عمل البزر وبيعه ، والبزر في تلك البلاد اسم للدهن المستخرج من حب الكتان وبه يستصبحون .
وكان مولده في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .
4 ( عمر بن بهليقا . ) )
الطحان ، البغدادي .
عمر جامع العقيبة بالجانب الغربي من بغداد .
تاريخ الإسلام — صفحة 310
مساهمون: الذهبي
ص٣١٠