روى عنه : أبو الفرج بن الجوزي ، وابن الأخضر ، وأبو نصر عمر بن محمد المقرئ .
وكان صدوقاً ، صحيح السماع . ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .
وسمع أيضاً من أبي الخطاب الكلوذاني . وتفقه على صاحبه أبي سعد بن حمزة ، وقرأ عليه كثيراً .
وقال ابن الجوزي : أعدت درسه بمدرسة ابن الشمحل ، فلما توفي درست بعده بها . وكان يضرب به المثل في الحلم والتواضع . قرأت عليه القرآن والمذهب .
وقرأت بخطه على ظهر جزء له : رأيت ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمس وأربعين فيما يرى النائم ، كأن شخصاً في وسط داري ، فقلت له : من أنت قال : الخضر ، وقال :
* تأهب للذي لا بد منه
* من الموت الموكل بالعباد
* ثم كأنه علم أنني أريد أن أقول له : هل ذلك عن قرب ، فقال : قد بقي من عمرك اثنتا عشرة سنة تمام سني أصحابك . وعمري يومئذ خمس وستون سنة .
قال ابن الجوزي : فكنت أترقب صحة هذا ، ولا أفاوضه ، فمرض اثنين وعشرين ، وتوفي في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين .
تاريخ الإسلام — صفحة 192
مساهمون: الذهبي
ص١٩٢