تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإمام مسجد ابن جردة ، وشيخ القراء بالعراق . ولد في شعبان سنة أربع وستين وأربعمائة ، وتلقّن القرآن من أبي الحسن بن الفاعوس . وسمع من : أبي الحسين بن النّقور ، وأبي منصور محمد بن محمد العكبري ، وطِراد الزينبي ، ونصر بن البطر ، وثابت بن بُندار ، وجماعة . وقرأ العربية على أبي الكرم بن فاخر . وسمع الكُتب الكبار ، وصنّف المصنفات في القراءات مثل المبهج ، والكفاية ، والاختيار ، والإيجاز . وقرأ القرآن على جده ، وعلى : الشريف عبد القاهر بن عبد السلام المكي ، وأبي طاهر بن سِوار ، وأبي الخطاب بن الجرّاح ، وأبي المعالي ثابت بن بُندار ، وأبي البركات محمد بن عبيد الله الوكيل ، والمقرئ المعمّر يحيى بن أحمد السيبي صاحب الحمّامي ، وابن بدران الحلواني ، وأبي الغنائم محمد بن علي الزينبي ، وأبي العز القلانسي ، وغيرهم . وتصدّر للقراءات والنحو ، وأمّ بالمسجد المذكور سنة سبع وثمانين وأربعمائة إلى أن توفي . وقرأ عليه خلق وختم ما لا يُحصى . قاله أبو الفرج بن الجوزي ، وقال : قرأت عليه القرآن والحديث ، الكثير ، ولم أسمع قارئاً قط أطيب صوتاً منه ولا أحسن أداء على كبر سنه . وكان ) لطيف الأخلاق ، ظاهر الكياسة والظرافة وحُسن المعاشرة للعوام والخاص . قلت : وكان عارفاً باللغة ، إماماً في النحو والقراءات وعللها ، ومعرفة رجاله ، وله شعر حسن .