وإمام مسجد ابن جردة ، وشيخ القراء بالعراق .
ولد في شعبان سنة أربع وستين وأربعمائة ، وتلقّن القرآن من أبي الحسن بن الفاعوس .
وسمع من : أبي الحسين بن النّقور ، وأبي منصور محمد بن محمد العكبري ، وطِراد الزينبي ، ونصر بن البطر ، وثابت بن بُندار ، وجماعة .
وقرأ العربية على أبي الكرم بن فاخر .
وسمع الكُتب الكبار ، وصنّف المصنفات في القراءات مثل المبهج ، والكفاية ، والاختيار ، والإيجاز .
وقرأ القرآن على جده ، وعلى : الشريف عبد القاهر بن عبد السلام المكي ، وأبي طاهر بن سِوار ، وأبي الخطاب بن الجرّاح ، وأبي المعالي ثابت بن بُندار ، وأبي البركات محمد بن عبيد الله الوكيل ، والمقرئ المعمّر يحيى بن أحمد السيبي صاحب الحمّامي ، وابن بدران الحلواني ، وأبي الغنائم محمد بن علي الزينبي ، وأبي العز القلانسي ، وغيرهم .
وتصدّر للقراءات والنحو ، وأمّ بالمسجد المذكور سنة سبع وثمانين وأربعمائة إلى أن توفي .
وقرأ عليه خلق وختم ما لا يُحصى . قاله أبو الفرج بن الجوزي ، وقال : قرأت عليه القرآن والحديث ، الكثير ، ولم أسمع قارئاً قط أطيب صوتاً منه ولا أحسن أداء على كبر سنه . وكان )
لطيف الأخلاق ، ظاهر الكياسة والظرافة وحُسن المعاشرة للعوام والخاص .
قلت : وكان عارفاً باللغة ، إماماً في النحو والقراءات وعللها ، ومعرفة رجاله ، وله شعر حسن .
تاريخ الإسلام — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠