تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ووجدوا سماعه في أصول المؤتَمن الساجي ، وأبي محمد بن السمرقندي ، وغيرهما . وكنت أقرأ عليه جامع أبي عيسى ، فمرض ، فنفذ له بعض من كان يحضر معنا السماع شيئاً من الذهب ، فما قبل ، وقال : بعد السبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً وردّه مع الاحتياج إليه . ثم انتقل في آخر عمره إلى مكة ، وجاور بها حتى توفي . وكان ينسخ الترمذي بالأجرة ويأكل منها . وقال لي : ولدت في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وأربعمائة بهراة . وكروخ : على عشرة فراسخ من هَراة . وقال الحافظ ابن نقطة : كان صوفياً ، وحدّث بالجامع عن أبي عامر الأزدي ، وأحمد بن عبد الصمد التاجر ، وعبد العزيز بن محمد الترياقي ، سوى الجزء الأخير ليس عند الترياقي ، وأول الجزء : مناقب ابن عباس . وقد سمع الجزء المذكور من أبي المظفر عبيد الله بن علي الدهان . قالوا : أنا عبد الجبار الجراحي ، عن المحبوبي ، عن الترمذي . وقد سمع من : أبي عبد الله محمد بن علي العميري ، وشيخ الإسلام ، وحكيم بن أحمد الإسفراييني . وثنا عنه : أبو أحمد عبد الوهّاب بن سُكينة ، وعمر بن طبرزد ، وأبو بكر المبارك بن صدقة الباخرزي ، وعبد العزيز بن الأخضر ، وأحمد بن علي الغزنوي ، وعلي بن أبي الكرم المكي ابن البنّاء خاتمة أصحابه . وهؤلاء الجماعة سمعوا منه كتاب الجامع لأبي عيسى . وقال الحافظ يوسف بن أحمد البغدادي : هو من جملة من لحقته بركةُ شيخ الإسلام . ولازم الفقر والورع إلى أن توفي بمكة في خامس وعشرين ذي الحجة ، بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام .