للقيسراني في زمانه ، وهما كفرسي رهان ، وجوادَي ميدان . وكان القيسراني سنياً متورعاً ، وابن منير غالياً متشيعاً . وكان )
مقيماً بدمشق إلى أن أحفظ أكابرها ، وكدّر بهجوه مواردها ومصادرها ، فأوى إلى شيزر ، وأقام بها . وروسل مِراراً في العود إلى دمشق ، فأبى ، وكتب رسائل في ذم أهلها .
واتصل في آخر عمره بخدمة نور الدين ، ووافى إلى دمشق رسولاً من جانبه قبل استيلائه عليها .
ومن شعره :
* أحلى الهوى ما تُحلّه التُهمُ
* باح به العاشقون أو كتموا
*
* ومُعرضُ صرّح الوشاةُ له
* فعلّموه قتلي وما علموا
*
* يا ربّ خُذ لي من الوشاة إذا
* قاموا وقُمنا إليك نحتكمُ
*
* سعوا بنا لا سعَت بهم قدمٌ
* فلا لنا اصطلحوا ولا لهمُ
* وله :
* ويلي من المُعرض الغضبان إذ نقل ال
* واشي إليه حديثاً كله زور
*
* سلّمتُ فازورّ يزوي قوسَ حاجبه
* كأنني كأس خمرٍ وهو مخمور
* وشعره سائر .
وتوفي سنة ثمان ، وقيل : سنة سبع . لا ، بل في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ .
تاريخ الإسلام — صفحة 299
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٩