أبو الحسين الأطرابلسي ، الشاعر ، المشهور بالرّفّاء . صاحب الديوان المعروف .
ولد بأطرابلس سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة . وكان أبوه ينشد في أسواق طرابلس ، ويعني . فنشأ أبو الحسين ، وتعلم القرآن ، والنحو واللغة .
وقال الشعر الفائق ، وكان يلقَّب مهذَّب الدين ، ويقال له : عين الزمان .
قال ابن عساكر : سكن دمشق ، ورأيته غير مرة . وكان رافضياً خبيثاً ، خبيث الهجو والفحش ، فلما كثُر ذلك منه سجنه الملك بوري بن طُغتكين مدة ، وعزم على قطع لسانه ، فاستوهبه يوسف بن فيروز الحاجب ، فوهبه له ونفاه ، فخرج إلى البلاد الشمالية .
وقال غيره : فلما ولي ابنه إسماعيل بن بوري عاد إلى دمشق ، ثم تغيّر عليه لشيء بلغه عنه ، فطلبه وأراد صلبه ، فهرب واختفى في مسجد الوزير أياماً ، ثم لحق بحماه ، وتنقل إلى شيزر ، وحلب . ثم قدِم دمشق في صحبة السلطان نور الدين محمود ، ثم رجع مع العسكر إلى حلب ، فمات بها .
وقال العماد الكاتب : كان شاعراً ، مجيداً ، مكثراً ، هجّاءً ، معارضاً
تاريخ الإسلام — صفحة 298
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٨