وورّخ موته في هذه السنة أيضاً الحافظ أبو الحسن بن الفضل ، والقاضي أبو العباس بن خلّكان .
وكان أبوه رئيساً ، عالماً ، من وزراء أمراء الأندلس ، وكان فصيحاً ، مفوَّهاً ، شاعراً ، توفي بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين .
روى عن أبي بكر : عبد الرحمن وعبد الله ابني أحمد وصابر ، وأحمد بن سلامة الأبّار الدمشقيون . وأحمد بن خلف الكلاعي قاضي إشبيلية ، والحسن بن علي القرطبي الخطيب ، والزاهد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن المجاهد ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن الجد الفِهري ، ومحمد بن أحمد بن الفخّار ، ومحمد بن مالك الشريشي ، ومحمد بن يوسف بن سعادة الإشبيلي ، ومحمد علي الكُتّامي ، ومحمد بن جابر الثعلبي ، ونجية بن يحيى الرّعَيني ، وعبد الله بن أحمد بن جُمهور ، وعبد الله بن أحمد بن علوش نزيل مراكُش ، وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله السُهَيلي ، وعبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري ، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطي ، وعلي بن صالح بن عز الناس الداني ، وعليّ بن أحمد الشَّقوري ، وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر .
وروى عنه خلق سوى هؤلاء ، وكان أحد من بلغ رتبة الاجتهاد ، وأحد من انفرد بالأندلس بعلوّ )
الإسناد .
وقد وجدتُ بخطي أنه توفي سنة ستٍ وأربعين ، فما أدري من أين نقلته . ثم وجدت وفاته في سنة ست في تاريخ ابن النجار ، نقله عن ابن بشكوال ، والأول الصحيح إن شاء الله .
وذكر ابن النجار أنه سمع أيضاً من محمد بن عبد الله بن أبي داود الفارسي بمصر ، ومن أبي الحسن القاضي الخلعي ، وبالقدس من مكي الرُميلي . وقرأ كتب الأدب ببغداد على أبي زكريا التبريزي ، وقرأ الفقه والأصلين على الغزالي ، وأبي بكر الشاشي ، وحصّل الكتب والأصول ، وحدّث
تاريخ الإسلام — صفحة 161
مساهمون: الذهبي
ص١٦١