تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ومن شعره : * أغيد للعين حين ترمقه * سلامةٌ في خلالها عطب * * واخضر في وجنتيه * الماء ينبت العشب * * يدير فينا بخده قدحا * يجتمع الماء فيه واللهب * قلت : وقيل : هو إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد . أقام بالنظامية ببغداد سنين كثيرة . وله ديوان شعر مختار نحو ألفي بيت . وقال العماد في الخريدة : مدح ناصر الدين مكرم بن العلاء وزير كرمان بالقصيدة التي يقول فيها : * حملنا من الأيام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا * * وليلٍ رجونا أن يدب عذاره * فما اختط حتى صار بالصبح سائبا * قال ابن السمعاني : ما اتفق أني سمعت منه شيئاً ، وكان ضنيناً بشعره ، إلا أنه اتفق له الخروج من مرو إلى بلخ ، فباع قريباً من عشرة أرطال من مسودات شعره من بعض القلانسيين ، ) ليفسدها في القلانس ، فاشتراها منه بعض أصدقائي ، وحملها إلي ، فرأيت شعراً أدهشت من حسنه وجودة صنعته . فبيضت منه أكثر من خمسة آلاف بيت . ولد رحمه الله سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . وقال ابن نقطة في استدراكه على الأمير : نبا أبو المعالي محمد بن أبي الفرج البغدادي : حدثني سعد بن الحسن التوراني الخراساني الشاعر قال : كنا نسمع على إبراهيم الغزي ديوانه ، فاختلف رجلان في إعراب بيت ، فقال : قوموا ، فوالله لا أسمعت بقيته ، ولأبيعنّ ورقه للعطارين يصرون فيه الحوائج .
تاريخ الإسلام — صفحة 91 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري