من أعبد الناس وأفيدهم تألهاً ، لم ير إلا قارئاً ، أو مصلياً ، أو معلماً ، أو مشتغلاً .
وكان بين عينيه الركن العتر من السجود ، وكان يسترها .
قال ابن رطبة : كان أبو علي خشناً في ذات الله ، عظيم الخشوع والعبادة ، معظماً عند الخاصة والعامة .
وقال آخر : رأيت أبا علي رجلاً قد وهب نفسه لله ، لم يجعل لأحدٍ معه فيها نصيباً ، ولا أشك أنه كان من خواص الأبدال .
قلت : وكان مقيماً بمشهد علي بالعراق .
قال العماد الطبري : لو جازت الصلاة على غير النبي والإمام لصليت عليه .
كان قد جمع العلم والعمل ، وصدق اللهجة .
وقد زار أبو سعد السمعاني المشهد ، وسمع عليه ، وأثنى عليه .
وقال أبو منصور محمد بن الحسن النقاش : كنا نقرأ على الشيخ أبي علي بن أبي جعفر ، وإن كان إلا كالبحر يتدفق بجواهر الفوائد .
وكان أروى الناس للمثل ، والشاهد ، وأحفظ الناس للأصول ، وأنقلهم للمذهب ، وأرواهم للحديث .
قلت : روى عن : أبي الغنائم النرسي ، وغيره .
تاريخ الإسلام — صفحة 558
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٨