تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
من أعبد الناس وأفيدهم تألهاً ، لم ير إلا قارئاً ، أو مصلياً ، أو معلماً ، أو مشتغلاً . وكان بين عينيه الركن العتر من السجود ، وكان يسترها . قال ابن رطبة : كان أبو علي خشناً في ذات الله ، عظيم الخشوع والعبادة ، معظماً عند الخاصة والعامة . وقال آخر : رأيت أبا علي رجلاً قد وهب نفسه لله ، لم يجعل لأحدٍ معه فيها نصيباً ، ولا أشك أنه كان من خواص الأبدال . قلت : وكان مقيماً بمشهد علي بالعراق . قال العماد الطبري : لو جازت الصلاة على غير النبي والإمام لصليت عليه . كان قد جمع العلم والعمل ، وصدق اللهجة . وقد زار أبو سعد السمعاني المشهد ، وسمع عليه ، وأثنى عليه . وقال أبو منصور محمد بن الحسن النقاش : كنا نقرأ على الشيخ أبي علي بن أبي جعفر ، وإن كان إلا كالبحر يتدفق بجواهر الفوائد . وكان أروى الناس للمثل ، والشاهد ، وأحفظ الناس للأصول ، وأنقلهم للمذهب ، وأرواهم للحديث . قلت : روى عن : أبي الغنائم النرسي ، وغيره .