ملكهم سيزول ، فأتى مدينة وهران ، وهي حصينة )
على البحر ، ورأى إن أحاط به أمرٌ ركب منها في البحر إلى الأندلس ، فإنه كان له بالأندلس آثار حميدة ، وغزروات مشهورة ، نصر فيها على الروم ، إذ كان والياً عليها لأبيه .
وكان بظاهر وهران ربوة على البحر ، بأعلاها رباط يأوي إليه العباد ، فصعد تاشفين إليه في ليلة السابع والعشرين من رمضان ، واتفق أن عبد المؤمن أرسل منسراً إلى وهران فأتوها في اليوم السادس والعشرين ، ومقدمهم الشيخ عمر بن يحيى صاحب ابن تومرت ، فكمنوا تلك الليلة ، وشعروا برواح تاشفين إلى ذلك المكان ، فقصدوه وبيتوه ، وأحرقوا الباب ، فأيقن الشاب بالهلكة ، فخرج راكباً فرسه ، فركضه ليثب به النار وينجو ، فشب الفرس واضطرب من النار ، فتردى في جرفٍ هناك إلى جهة البحر على حجارة ، فتهشم تاشفين ، وتلف في الحال ، وقتل من كان معه من الخواص .
ومن ذلك الوقت نزل عبد المؤمن من الجبل إلى السهل ، ثم توجه وتملك تلمسان سنة أربعين .
ثم إنهم صلبوا تاشفين على خشبة .
وعمل الموحدون عند أخذ تلمسان بأهلها مثل ما يعمله الفرنج ، بل أشد ، فلا قوة إلا بالله .
4 ( حرف الجيم ) )
4 ( جعفر بن يحيى . ) )
أبو الحكم الداني ، المعروف بابن غتال .
أخذ القراءات عن أبي داود ، وسمع منهز ومن : أبي علي بن سكرة .
قال أبو عبد الله الأبار : كان أديباً ، شاعراً ، كاتباً ، مفسراً .
له خطبٌ عارض بها خطب ابن نباته ، وأقرأ الناس العربية .
تاريخ الإسلام — صفحة 496
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٦