وحوله جمٌّ غفير من عصبيته ، ومنهم من يصيح ويقول : لا بحرف ولا صوت بل هي عبارة عن ذلك .
فرجمه العوام ، ورجم أصحابه ، حتى لم يكد يبقى في الطريق ما يرجم به .
وكان هناك كلبٌ ميت ، فتراجموا به ، وصار من ذلك فتنة كبيرة ، لولا قربها من باب النوبي لهلك فيها جماعة .
فاتفق جواز موفق الملك عثمان عميد بغداد ، فهرب معظم أصحابه من حوله ، صار قصارى أمره أن يلقي نفسه عن فرسه ، ودخل في بعض الدكاكين ، وأغلق الباب ، ووقف من تخلف معه على الباب .
حتى انقضت الفتنة .
ثم ركب طائر العقل إلى المملكة ، ودخل إلى السلطان مسعود ، فحكى له الحال ، فتقدم السلطان إلى الأمير قيماز بالقبض على أبي الفتوح ، وحمله إلى همذان ، وتسليمه من همذان إلى الأمير عباس ليحمله إلى إسفراين ، ويشهد عليه أنه متى يخرج منها فقد أطاح دم نفسه .
4 ( محمد بن القاسم بن المظفر بن علي بن الشهرزوري ، ثم الموصلي . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 483
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٣