الهاشمي ، العباسي ، الزينبي .
وزير الخليفتين المسترشد ، والمقتفي .
ولد في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة .
وأجاز له أبو جعفر ابن المسلمة .
وسمع من : أبيه ، وعمه أبي نصر ، وأبي القاسم بن البسري ، ورزق الله التميمي ، وجماعة .
قال ابن السمعاني : كان صدراً ، مهيباً ، قوراً ، حاد الفراسة ، دقيق النظر ، ذا رأيٍ وتدبير ، ومعرفة بالأمور العظام .
وكان شجاعاً جريئاً .
خلع الراشد الذي استخلف بعد أن قتل أبوه المسترشد ، وجمع الناس على خلعه ، وعلى مبايعة المقتفي لأمر الله في يومٍ واحد . )
وكان الناس يتعجبون من ذلك .
ولم يزل أمره مستقيماً ، وأحواله على الترقي إلى أن تغير عليه المقتفي لأمر الله ، وأراد القبض عليه ، فالتجأ إلى دار السلطان مسعود بن محمد ، إلى أن قدم السلطان بغداد ، فأمر بحمله إلى داره مكرماً ، وجلس في داره ملاصق دار الخلافة واشتغل بالعبادة .
وكان طلق الوجه ، دائم البشر ، كثير التلاوة والصلاة وكل من كان له عليه رسم وإدرار من القراء والصلحاء كان يوصله إليهم بعد العزل ، إلى أن توفاه الله تعالى حميداً مكرماً .
قرأت عليه الكثير من الكتب والأجزاء ، وكنت ألازمه ، وأحضر مجلسه مرتين في الأسبوع ، أقرأ عليه .
وكان يكرمني غاية الإكرام ويخرج إلي الأجزاء والأصول .
وتوفي في أول رمضان ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى تربته بالحربية سنة أربعٍ وأربعين .
قلت : وروى عنه : أبو منصور محمد بن أحمد بن محد بن عبد الباقي النرسي ، وعمر بن طبرزد ، وابن سكينة ، وجماعة .
وأوصى إلى ابن عمه قاضي
تاريخ الإسلام — صفحة 470
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٠