تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فقال يوسف : اقعد ، لا أمتعكما الله بشبابكما . فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهلا . سمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي يقول : سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للشيخ لؤلؤ الحي ، وكان من أصحابه قديماً ، ثم عرج عليه ، ووقع فيه ، ورماه بأشياء : هذا الرجل يقتل ، وسترون ذلك . وكان كما جرى على لسانه ، قتل قريباً من سرخس بعد وفاة يوسف . وقال أبو المظفر السمعاني : ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني . وقد تكلم معه بمرو في مسألة البيع الفاسد ، فجرى بينهما تسعة عشر نوبة ، يعني بالنوبة المجلس في هذه المسألة . قال أبو سعد السمعاني : سمعت الإمام يوسف رحمه الله يقول : خلوت نوباً عدة ، كل مرة أكثر ) من خمس سنين أو أقل ، وما كان يخرج حب المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي ، وصرت إلى ما كنت أشتهي ، فإن المناظرة كانت تقطع علي الطريق . سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرجي الزاهد يقول : سألت الشيخ أبا الحسين المقدسي : هل رأيت أحداً من أولياء الله قال : رأيت في سياحتي عجمياً بمرو يعظ ، ويدعو الخلق إلى الله تعالى يقال له يوسف . قال أبو نصر : أراد بذلك الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني . وأبو الحسين المقدسي كبير القدر ، مشهور . قال أبو سعد : لما عزمت إلى الرحلة ، دخلت على يوسف رحمه الله مودعاً ، فصوب عزمي وقال : أوصيك ، لا تدخل على السلاطين ، وأبصر ما تأكل لا يكون حراماً . توفي في ربيع الأول ، وكان مولده تقديراً سنة أربعين أو إحدى وأربعين .