فقال يوسف : اقعد ، لا أمتعكما الله بشبابكما .
فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهلا .
سمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي يقول : سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للشيخ لؤلؤ الحي ، وكان من أصحابه قديماً ، ثم عرج عليه ، ووقع فيه ، ورماه بأشياء : هذا الرجل يقتل ، وسترون ذلك .
وكان كما جرى على لسانه ، قتل قريباً من سرخس بعد وفاة يوسف .
وقال أبو المظفر السمعاني : ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني .
وقد تكلم معه بمرو في مسألة البيع الفاسد ، فجرى بينهما تسعة عشر نوبة ، يعني بالنوبة المجلس في هذه المسألة .
قال أبو سعد السمعاني : سمعت الإمام يوسف رحمه الله يقول : خلوت نوباً عدة ، كل مرة أكثر )
من خمس سنين أو أقل ، وما كان يخرج حب المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي ، وصرت إلى ما كنت أشتهي ، فإن المناظرة كانت تقطع علي الطريق .
سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرجي الزاهد يقول : سألت الشيخ أبا الحسين المقدسي : هل رأيت أحداً من أولياء الله قال : رأيت في سياحتي عجمياً بمرو يعظ ، ويدعو الخلق إلى الله تعالى يقال له يوسف .
قال أبو نصر : أراد بذلك الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني .
وأبو الحسين المقدسي كبير القدر ، مشهور .
قال أبو سعد : لما عزمت إلى الرحلة ، دخلت على يوسف رحمه الله مودعاً ، فصوب عزمي وقال : أوصيك ، لا تدخل على السلاطين ، وأبصر ما تأكل لا يكون حراماً .
توفي في ربيع الأول ، وكان مولده تقديراً سنة أربعين أو إحدى وأربعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 399
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٩