تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قال ابن السمعاني : كان شيخاً ، صالحاً ، متودداً ، سليم الجانب ، مشتغلاً بما يعنيه ، من أولاد المحدثين . سمعه أبوه وعمه وشجاع الذهلي كثيراً ، وعمر . وكان صحيح السماع ، وتفرقت أجزاؤه وبيعا عند الحاجة . سمع التاريخ من الخطيب سوى الجزء الثالث والثلاثين ، فإنه قال : توفيت والدتي ، واشتغلت بدفنها والصلاة عليها ، ففاتني هذا الجزء ، وما أعيد لي ، لأن الخطيب كان قد اشترط في الابتداء أن لا يعاد فوتٌ لأحد . ) ثم حصل لي أصل شيخنا أبي منصور بالتاريخ ، بخط شجاع الذهلي ، وعلى كل جزء منه سماع لأبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز ، ولابنه عبد الرحمن ، ولأخيه عبد المحسن . وكان على وجه السادس والسابع والثلاثين إجازة لأبي غالب وأبي منصور ، عن الخطيب . فكأنهما ما سمعا الجزأين من الخطيب وما كنا نعرف إجازته عن الخطيب ، فشهد شجاع أن لهما إجازته . وقرأنا عليه السابع والثلاثين بالسماع ، وهو إجازة ، لأن شجاعاً كان شديد البحث عن السماعات ، ولو عرف ذلك لأثبته . خصوصاً إذا كان كتب النسخة له . قال أبو سعد : فمن قال إن أبا منصور سمع السابع والثلاثين فقد وهم . وسمع : أبا الحسين بن المهتدي بالله ، وأبا جعفر ابن المسلمة ، وأبا علي بن وشاح ، وأبا الغنائم بن المأمون . وكتبت عنه الكثير . وكان شيخاً صبوراً ، حسن الأخلاق ، قليل الكلام . قال : ولدت ، أظن ، في سنة ثلاثٍ وخمسين . وتوفي في رابع عشر شوال ، وصلى عليه أخوه أبو الفتح . قرأت بخط الحافظ ضياء الدين المقدسي قال : شاهدت مجلدةً من تاريخ الخطيب بخط الإمام الحافظ أبي البركات الأنماطي فيها : السابع