وتفقه بدمشق على القاضي المروزي ، وصحب الفقيه نصر المقدسي مدةً .
وكان عالماً بالعربية .
قرأ على أبي القاسم الفاسي ، وقال لي : ولدت سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة .
وقد ولي القضاء نيابةً عن القاضي أبي عبد الله محمد بن موسى البلاساغوني ، ثم ناب عن أبي سعد محمد بن نصر الهروي ، وقتل أبو سعد وجدي على القضاء .
خرج إلى الحج على طريق بغداد سنة عشر ، فكان ولده القاضي أبو المعالي هو الحاكم .
وكان ثقةً ، حلو المحاضرة ، فصيح اللسان .
أنا جدي ، أنا عبد الرزاق سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة بقراءة أبي الفرج الحنبلي ، فذكر حديثاً .
وقال ابن السمعاني : كان جميل الأمر ، مرضي السيرة .
كان الناس يحمدونه في قضاياه وأحكامه .
وهو أبو شيخنا محمد بن يحيى قاضي دمشق ، وجد رفيقنا أبي القاسم .
وكان مقلاً من الحديث .
أجاز لي .
قلت : روى عنه : القاسم بن الحافظ ، وعبد الخالق بن أسد ، وجماعة .
وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول ، ودفن عند مسجد القدم بتربة .
تاريخ الإسلام — صفحة 364
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٤