تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وتفقه بدمشق على القاضي المروزي ، وصحب الفقيه نصر المقدسي مدةً . وكان عالماً بالعربية . قرأ على أبي القاسم الفاسي ، وقال لي : ولدت سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة . وقد ولي القضاء نيابةً عن القاضي أبي عبد الله محمد بن موسى البلاساغوني ، ثم ناب عن أبي سعد محمد بن نصر الهروي ، وقتل أبو سعد وجدي على القضاء . خرج إلى الحج على طريق بغداد سنة عشر ، فكان ولده القاضي أبو المعالي هو الحاكم . وكان ثقةً ، حلو المحاضرة ، فصيح اللسان . أنا جدي ، أنا عبد الرزاق سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة بقراءة أبي الفرج الحنبلي ، فذكر حديثاً . وقال ابن السمعاني : كان جميل الأمر ، مرضي السيرة . كان الناس يحمدونه في قضاياه وأحكامه . وهو أبو شيخنا محمد بن يحيى قاضي دمشق ، وجد رفيقنا أبي القاسم . وكان مقلاً من الحديث . أجاز لي . قلت : روى عنه : القاسم بن الحافظ ، وعبد الخالق بن أسد ، وجماعة . وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول ، ودفن عند مسجد القدم بتربة .