تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أبو الفضل الجذامي ، القيرواني ، نزيل الأندلس شاعر عصره . قال ابن بشكوال : ولد سنة أربعٍ وأربعين وأربعمائة ، ودخل الأندلس في سنة سبعٍ وأربعمائة مع والده . قال : واستوطن برجة من ناحية المرية . روى عن : أبيه وعن : عبد الله بن المرابط ، وأبي الوليد الوقشي ، وأبي سعيد الوراق ، وغيرهم . كان من جلة الأدباء وكبار الشعراء . وكان شاعر وقته غير مدافع ، وطال عمره ، فأخذ الناس عنه ، وله تصانيف حسان في الأمثال ، والأخبار ، والآداب ، والأشعار . وكتب إلينا بإجازة ما رواه وصنفه . ) وتوفي في منتصف ذي القعدة . وكان من خلصاء صاحب المرية ابن صمادح . قال اليسع بن حزم : ومنهم شيخنا الحكيم الوزير جعفر بن شرف ، له حفظ كالسيل ، وجري إلى المعالي كالخيل . ما عسى أن أصف به من برع في كل فن ، وأصبح على أترابه له الفضل والمن ، مع تواضع نفس . قال لي : أنشدت المعتصم بن صمادح في روضةٍ حللنا بها بعد تعب : * رياضٌ تعشقها سندسٌ * توشت معاطفها بالزهر * * مدامعها فوق خدي رياً * لها نظرةٌ فتنت من نظر * * لكل مكانٍ بها جنةٌ * وكل طريقٍ إليها سقر * وله من الكتب كتاب الحش والتجميش في الطبيعيات والإلهيات ، وكتاب عقيل وعليم حاكى به كليلة ودمنة وله شعرٌ ، كثير . وأخذ يبالغ اليسع ابن حزم في إطرائه .
تاريخ الإسلام — صفحة 347 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري