أبو الفضل الجذامي ، القيرواني ، نزيل الأندلس شاعر عصره .
قال ابن بشكوال : ولد سنة أربعٍ وأربعين وأربعمائة ، ودخل الأندلس في سنة سبعٍ وأربعمائة مع والده .
قال : واستوطن برجة من ناحية المرية .
روى عن : أبيه وعن : عبد الله بن المرابط ، وأبي الوليد الوقشي ، وأبي سعيد الوراق ، وغيرهم .
كان من جلة الأدباء وكبار الشعراء .
وكان شاعر وقته غير مدافع ، وطال عمره ، فأخذ الناس عنه ، وله تصانيف حسان في الأمثال ، والأخبار ، والآداب ، والأشعار .
وكتب إلينا بإجازة ما رواه وصنفه . )
وتوفي في منتصف ذي القعدة .
وكان من خلصاء صاحب المرية ابن صمادح .
قال اليسع بن حزم : ومنهم شيخنا الحكيم الوزير جعفر بن شرف ، له حفظ كالسيل ، وجري إلى المعالي كالخيل .
ما عسى أن أصف به من برع في كل فن ، وأصبح على أترابه له الفضل والمن ، مع تواضع نفس .
قال لي : أنشدت المعتصم بن صمادح في روضةٍ حللنا بها بعد تعب :
* رياضٌ تعشقها سندسٌ
* توشت معاطفها بالزهر
*
* مدامعها فوق خدي رياً
* لها نظرةٌ فتنت من نظر
*
* لكل مكانٍ بها جنةٌ
* وكل طريقٍ إليها سقر
* وله من الكتب كتاب الحش والتجميش في الطبيعيات والإلهيات ، وكتاب عقيل وعليم حاكى به كليلة ودمنة وله شعرٌ ، كثير .
وأخذ يبالغ اليسع ابن حزم في إطرائه .
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧