قال ابن السمعاني : سافر الكثير إلى البلدان الشاسعة ، وسمع ، ونسخ بخطه .
وما أعرف أن في عصره أحداً سمع أكثر منه .
قال : وحكي عنه أنه قال : دخلت بغداد سنة ستين ، فكنت أحضر الشيوخ ، وأسمع ، ولا أدعهم يكتبون اسمي ، لأني كنت لا أعرف العربية ، ثم دخلت البادية فلم أزل أدور مع الظاعنين من العرب حتى رجعت إلى بغداد ، فقال لي الشيخ أبو إسحاق : رجعت إلينا عربياً .
وكان يسميني الخثعمي ، لإقامتي في بني خثعم في البادية .
قال ابن السمعاني : وكان خطه رديئاً ، وما كان له كبير معرفة بالحديث على ما سمعت .
وسمعت محمد بن أبي طاهر الصوفي بإصبهان يقول : سمعت أبا جعفر بن أبي علي يقول : تعسر علي بعض شيوخي بجرجان ، فحلفت أن لا أخرج منها أو لا أكتب كل ما عنده .
فأقمت مدة .
وكان يخرج إلي الأجزاء والرقاع ، حتى كتبت جميع ما عنده .
روى عنه : أبو العلاء الهمذاني .
ومن القدماء : محمد بن طاهر المقدسي .
وآخر من روى عنه : عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن المعزم الهمذاني .
توفي في منتصف ذي القعدة ، وهو الذي رد على إمام الحرمين في إثبات العلو لله ، وقال : حيرني الهمذاني .
وقد روى عنه ابن عساكر .
4 ( محمد بن عبد الرحمن بن محمد . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 252
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٢