تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ثم عبر الخليفة إلى داره في سابع المحرم بالجيش ، وهم ثلاثين ألف مقاتل بالعوام وأهل البر ، وحفروا بالليل خنادق عند أبواب الدروب ، ورتب على أبواب المحال من يحفظها . وبقي القتال أياماً إلى يوم عاشوراء ، انقطع القتال ، وترددت الرسل ، ومال الخليفة إلى الصلح والتحالف ، فأذعن السلطان وأحب ذلك ، وراجع الطاعة ، واطمأن الناس ، وطمت الخنادق . ودخل أصحاب السلطان يقولون : لنا ثلاثة أيام ما أكلنا خبزاً ، ولولا الصلح لمتنا جوعاً . ) فكانوا يسلقون القمح ويأكلونه . فما رؤي سلطانٌ حاصر فكان هو المحاصر ، إلا هذا . وظهر منه حلم وافر عن العوام . 4 ( إرسال الخلع إلى ابن طراد ) ) وبعث الخليفة مع علي بن طراد إلى سنجر خلعاً وسيفين ، وطوقاً ولواءين ، ويأمره بإبعاد دبيس من حضرته . 4 ( مقتل وزير سنجر ) ) وجاء الخبر بأن سنجر قتل من الباطنية اثني عشر ألفاً ، فقتلوا وزيره المعين ، لأنه كان يحرض عليهم وعلى استئصالهم . فتجمل رجل منهم ، وخدم سائساً لبغال المعين ، فلما وجد الفرصة وثب عليه وهو مطمئن فقتله ، وقتل بعده ، وكان هذا الوزير ذا دين ومروءة ، وحسن سيرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 6 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري