تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولد سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في ذي القعدة . 4 ( محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب . ) ) ) أبو بكر العامري الصوفي الواعظ ، ويعرف بابن الخباز . ولد سنة تسعٍ وستين وأربعمائة ، أظن ببغداد . وسمع : رزق الله التميمي ، وطراداً الزينبي ، وابن البطر ، وابن طلحة النعالي . ورحل وسمع من : عبد الغفار بن شيرويه ، وعلي بن أبي صادق وبنيسابور ، وبلخ ، وهراة . روى عنه أبو الفرج بن الجوزي كتاب الشهاب . وكانت له معرفة بالحديث والفقه ، وكان يعظ ويتكلم على طريقة التصوف والمعرفة من غير تكلف الوعاظ . وكم من يومٍ المنبر وفي يده مروحة ، وليس عنده من يقرأ ، كما يفعل الوعاظ . قرأت عليه كثيراً من الحديث والتفسير ، وكان نعم المؤدب يأمر بالإخلاص وحسن القصد ، وبنى رباطاً بقراح ظفر واجتمع فيه جماعة من المتزهدين فلما احتضر قال له أصحابه : أوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله ومراقبته في الخلوة ، واحذروا مصرعي هذا ، فقد عشت إحدى وستين سنة ، وما كأني رأيت الدنيا . ثم قال لبعض أصحابه : أنظر هل ترى جبيني يعرق فقال : نعم . قال : الحمد لله هذه ، علامة المؤمن .