ولد سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في ذي القعدة .
4 ( محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب . ) )
)
أبو بكر العامري الصوفي الواعظ ، ويعرف بابن الخباز .
ولد سنة تسعٍ وستين وأربعمائة ، أظن ببغداد .
وسمع : رزق الله التميمي ، وطراداً الزينبي ، وابن البطر ، وابن طلحة النعالي .
ورحل وسمع من : عبد الغفار بن شيرويه ، وعلي بن أبي صادق وبنيسابور ، وبلخ ، وهراة .
روى عنه أبو الفرج بن الجوزي كتاب الشهاب .
وكانت له معرفة بالحديث والفقه ، وكان يعظ ويتكلم على طريقة التصوف والمعرفة من غير تكلف الوعاظ .
وكم من يومٍ المنبر وفي يده مروحة ، وليس عنده من يقرأ ، كما يفعل الوعاظ .
قرأت عليه كثيراً من الحديث والتفسير ، وكان نعم المؤدب يأمر بالإخلاص وحسن القصد ، وبنى رباطاً بقراح ظفر واجتمع فيه جماعة من المتزهدين فلما احتضر قال له أصحابه : أوصنا .
قال : أوصيكم بتقوى الله ومراقبته في الخلوة ، واحذروا مصرعي هذا ، فقد عشت إحدى وستين سنة ، وما كأني رأيت الدنيا .
ثم قال لبعض أصحابه : أنظر هل ترى جبيني يعرق فقال : نعم .
قال : الحمد لله هذه ، علامة المؤمن .
تاريخ الإسلام — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦