الدقاق ، وأبو القاسم بن معالي بن شدقيني ، وأبو الحسن علي بن عساكر ، وأبو موسى المديني ، وأبو حفص بن طبرزد ، وطائفة سواهم .
وهو من متكلمي الحنابلة ومصنفيهم .
أملى علي القاضي عبد الرحيم بن عبد الله ، أنه قرأ بخط أبي الحسن بن الزاغوني : قرأ أبو محمد عبد الله بن أبي سعد الضرير علي القرآن من أوله إلى آخره ، بقراءة أبي عمرو ، رواية اليزيدي ، طريقة ابن مجاهد ، وكنت رأيت في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأت عليه القرآن من أوله إلى آخره بهذه القراءة المذكورة ، وهو صلى الله عليه وسلم يسمع ، وإني لما بلغت في سورة الحج إلى قوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية ، أشار بيده أي إسمع ، ثم قال : هذه الآية من قرأها غفر له ثم أشار أن إقرأ ، فلما بلغت أول يس ، قال لي : هذه السورة من قرأها أمن من الفقر فلما بلغت إلى سورة الإخلاص قال لي : هذه السورة من قرأها ، فكأنما قرأ ثلث القرآن .
فلما كملت الختمة قال لي : ما أعطى الله أحداً ما أعطي أهل القرآن .
وإني قلت له كما قال لي .
وكتب علي بن عبيد الله بن الزاغوني قال : وقرأ علي هذا الكتاب ، يعني مختصر الخرقي ، من أوله إلى آخره أبو محمد الضرير من حفظه ، ورويته لي عن أبي القاسم الخرقي رحمه الله .
وكتب ابن الزاغوني سنة تسعٍ وخمسمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦