تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الأذان حي على خير العمل وغير قواعد الباطنية ، فأبغضه الأمراء والدعاة . وأمر الخطباء بأن يخطبوا له بهذه الألقاب التي نص لهم عليها ، وهي : السيد الأفضل الأجل ، سيد ممالك أرباب الدولة ، المحامي عن حوزة الدين ، ناشر جناح العدل على المسلمين ، ناصر إمام الحق في غيبته وحضوره والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره ، أمين الله على عباده ، وهادي القضاة إلى اتباع شرع الحق واعتماده ، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده ، مولى النعم ، ورافع الجور عن الأمم ، ومالك فضيلتي السيف والقلم ، أبو علي ابن السيد الأجل الأفضل ، شاهنشاه أمير الجيوش . فكرهوه وصمموا على قتله ، فخرج في العشرين من المحرم للعب بالكرة فكمن له جماعة ، وحمل عليه مملوك إفرنجي للحافظ ، فطعنه فقتله ، وقطعوا رأسه ، وأخرجوا الحافظ وبايعوه . ونهب دار أبي علي ، وركب الحافظ إلى الدار فاستولى على خزائنه ، واستوزر مملوكه أبا الفتح يأنس الحافظي ، ولقبه أمير الجيوش ، فظهر شيطاناً ماكراً بعيد الغور ، حتى خاف منه الحافظ ، فتحيل عليه بكل ممكن ، وعجز حتى واطأ فراشه بأن جعل له في الطهارة ماءً مسموماً ، فاستنجى به ، فعمل على سفله ودود ، فكان يعالج بأن يلصق عليه اللحم الطري ، فيتعلق به الدود ، فترجع للعافية ، وأتاه الحافظ عائداً ، فقام له ، وجلس الحافظ عنده لحظةً وانصرف ، فمات من ليلته في السادس والعشرين من ذي الحجة من السنة ، وكانت وزارته إحدى عشر شهراً . واستوزر الحافظ ولده ولي عصره الحسن الذي قتل سنة تسعٍ وعشرين . 4 ( أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 141 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري