وأجاز له أبو العباس العذري .
قال ابن بشكوال : وكان فقيهاً عاملماً ، حافظاً للفقه ، مقدماً فيه عل جميع أهل عصره ، عارفاً بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه ، بصيراً بأقوالهم ، نافذاً في علم الفرائض ولأصول ، من أهل الرئاسة في العلم والبراعة في الفهم ، مع الدين والفضل والوقار والحلم ، والسمت الحسن والهدي الصالح .
ومن تصانيفه : كتاب لمقدسات لأوائل كتب المدونة ، وكتاب البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل ، واختصار المبسوطة ، واختصار مشكل الآثار للطحاوي ، إلى غير ذلك .
سمعنا عليه بعضها ، وأجاز لنا سائرها . وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقوم طريقة ، ثم استعفى منه فأعفى . ونشر كتبه وتواليفه ، وكان الناس يعولون عليه ويلجؤون إليه .
وكان حسن الخلق ، سهل اللقاء ، كثير النفع لخاصته ، وجميل العشرة لهم ، حافظاً لعهدهم ، باراً بهم . )
توفي في حادي عشر ذي القعدة .
وصلى عليه ابنه أبو القاسم ، وعاش سبعين سنة .
قلت : روى عنه : أبو الوليد ابن الدباغ فقال : كان أفقه أهل الأندلس في وقته ، وقد صنف شرحاً للعتيبة ، وبلغ فيه الغاية .
قلت : وهو جد ابن رشد الفيلسوف .
تاريخ الإسلام — صفحة 444
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٤