تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأجاز له أبو العباس العذري . قال ابن بشكوال : وكان فقيهاً عاملماً ، حافظاً للفقه ، مقدماً فيه عل جميع أهل عصره ، عارفاً بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه ، بصيراً بأقوالهم ، نافذاً في علم الفرائض ولأصول ، من أهل الرئاسة في العلم والبراعة في الفهم ، مع الدين والفضل والوقار والحلم ، والسمت الحسن والهدي الصالح . ومن تصانيفه : كتاب لمقدسات لأوائل كتب المدونة ، وكتاب البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل ، واختصار المبسوطة ، واختصار مشكل الآثار للطحاوي ، إلى غير ذلك . سمعنا عليه بعضها ، وأجاز لنا سائرها . وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقوم طريقة ، ثم استعفى منه فأعفى . ونشر كتبه وتواليفه ، وكان الناس يعولون عليه ويلجؤون إليه . وكان حسن الخلق ، سهل اللقاء ، كثير النفع لخاصته ، وجميل العشرة لهم ، حافظاً لعهدهم ، باراً بهم . ) توفي في حادي عشر ذي القعدة . وصلى عليه ابنه أبو القاسم ، وعاش سبعين سنة . قلت : روى عنه : أبو الوليد ابن الدباغ فقال : كان أفقه أهل الأندلس في وقته ، وقد صنف شرحاً للعتيبة ، وبلغ فيه الغاية . قلت : وهو جد ابن رشد الفيلسوف .
تاريخ الإسلام — صفحة 444 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري