وولي القضاء له )
أبو بكر بن المظفر الشامي قليلاً ، ومات فولي بعده القضاء أبو الحسن علي بن محمد بن علي الدامغاني . ووزر له بعد عميد الدولة أبي منصور سديد الدولة أبو المعالي الإصفهاني ، ثم زعيم الرؤساء أبو القاسم علي بن عميد الدولة بن جهير ، ثم مجد الدين أبو المعالي هبة الله بن المطلب ، ثم نظام الدين أبو منصور الحسين بن أبي شجاع الوزير .
قال ابن الأثير : كان لين الجانب ، كريم الأخلاق ، يسارع في أعمال البر ، وكانت أيامه أيام سرور للرعية ، فكأنها من حسنها أعياد . وكان حسن الخط ، جيد التوقيعات ، لا يقاربه فيها أحد ، يدل على فضل غزير ، وعلم واسع .
ومات بعلة التراقي ، وهي دمل تطلع في الحلق .
وكان سمحاً جواداً .
قال ابن الجوزي : كان حافظاً للقرآن ، محباً للعلماء والصالحين ، منكراً للظلم .
ومن شعره :
* أذاب حر الهوى في القلب ما جمدا
* لما مددت يدي إلى رسم الوداع يدا
*
* وكيف أسلك نهج الاصطبار وقد
* أرى طرائق مهوى الهوى قددا
*
* إن كنت انقض عهد الحب في خلدي
* من بعد حبي ، فلا عاتبتكم أبداً
* وكانت خلافته خمساً وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأياماً ولم تصف له الخلافة ، بل كانت أياماً مضطربة ، كثيرة الحروب . وغسله شيخ الحنابلة ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 327
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٧