تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وولي القضاء له ) أبو بكر بن المظفر الشامي قليلاً ، ومات فولي بعده القضاء أبو الحسن علي بن محمد بن علي الدامغاني . ووزر له بعد عميد الدولة أبي منصور سديد الدولة أبو المعالي الإصفهاني ، ثم زعيم الرؤساء أبو القاسم علي بن عميد الدولة بن جهير ، ثم مجد الدين أبو المعالي هبة الله بن المطلب ، ثم نظام الدين أبو منصور الحسين بن أبي شجاع الوزير . قال ابن الأثير : كان لين الجانب ، كريم الأخلاق ، يسارع في أعمال البر ، وكانت أيامه أيام سرور للرعية ، فكأنها من حسنها أعياد . وكان حسن الخط ، جيد التوقيعات ، لا يقاربه فيها أحد ، يدل على فضل غزير ، وعلم واسع . ومات بعلة التراقي ، وهي دمل تطلع في الحلق . وكان سمحاً جواداً . قال ابن الجوزي : كان حافظاً للقرآن ، محباً للعلماء والصالحين ، منكراً للظلم . ومن شعره : * أذاب حر الهوى في القلب ما جمدا * لما مددت يدي إلى رسم الوداع يدا * * وكيف أسلك نهج الاصطبار وقد * أرى طرائق مهوى الهوى قددا * * إن كنت انقض عهد الحب في خلدي * من بعد حبي ، فلا عاتبتكم أبداً * وكانت خلافته خمساً وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأياماً ولم تصف له الخلافة ، بل كانت أياماً مضطربة ، كثيرة الحروب . وغسله شيخ الحنابلة ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 327 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري