تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
* ولا تقى ولا نسب * يغني الفتى عن الذهب * سبحانه عز وجل * بؤساً لرب المحبره * وعيشه ما أكدره * * ودرسه ودفتره * يا ويله ما أدبره * إن لم تصدقني فسل * إصعد إلى تلك الغرف * وانظر إلى قلب الحرف * * وآبك لفضلي والشرف * وآحكم لضري بالسرف * وآضرب بخذلاني المثل وله أيضاً القصيدة الطويلة التي أولها : * لو أن لي نفساً هربت لما * ألقى ، ولكن ليس لي نفس * * ما لي أقيم لدى زعانفة * شم القرون أنوفهم فطس * * لي مأتم من سوء فعلهم * ولهم بحسن مدائحي عرس * وهجا في هذه القصيدة الوزير ، والنقيب ، وأرباب الدولة بأسرهم فأطيح دمه ، فاختفى مدة ، ثم سافر ودخل إصبهان ، وانتشر ذكره بها ، وتقدم عند أكابرها ، فعاد إلى طبعه الأول ، وهجا نظام الملك ، فأهدر دمه ، فاختفى ، وضاقت عليه الأرض . ثم رمى نفسه على الإمام محمد بن ثابت الخجندي ، فتشفع فيه ، فعفا عنه النظام ، فاستأذن في مديح ، فأذن له فقام ، وقال قصيدته التي أولها : * بعزة أمرك دار الفلك * حنانيك فالخلق والأمر لك * ) فقال النظام : كذبت ، ذاك هو الله تعالى . وتمم القصيدة ، ثم خرج إلى كرمان وسكنها ، ومدح بها ، وهجا على جاري طبيعته . وحدث هناك عن : أبي جعفر ابن المسلمة .