متسنناً ، وسبب تسننه مؤدبه أبو عمران الصقلي وكثرة سماعه للحديث .
سمع منه شيخه عبد العزيز الكتاني ، وسمعت منه كثيراً . وحكي لي أنني لما ولدت سأل أبي : ما سميته وكنيته فقال : أبو القاسم علي . فقال : أخذت اسمي وكنيتي .
قال لي أبو القاسم السميساطي ، أو قال أبو القاسم بن أبي العلاء ، إنه ما رأى أحداً اسمه علي وكني أبا القاسم إلا كان طويل العمر .
وذكر أنه صلى على جنازة ، فكبر عليها أربعاً .
قال : فجاء صاحب مصر إلى أبيه يعاتبه في ذلك ، فقال له أبوه : لا تصل بعدها على جنازة .
قلت : كان صاحب مصر رافضياً .
قال ابن عساكر : كانت له جنازة عظيمة ، ووصى أن يصلي عليه أبو الحسن الفقيه جمال الإسلام ، وأن يسنم قبره ، وأن لا يتولاه أحد من الشيعة . وحضرت دفنه .
وتوفي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر ، ودفن في المقبرة الفخرية في المصلى ، ولقبه نسيب الدولة ، وإنما خفف فقيل : النسيب .
علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير . الوزير ، ابن الوزير ، ابن الوزير زعيم الدولة أبو القاسم .
ولي نظر ديوان الزمام في أيام جده ، ووزر للمستظهر بالله مرتين ، تخللهما الوزير أبو المعالي بن المطلب .
وكان عاقلاً ، حليماً ، سديد الرأي ، معرقاً في الوزارة .
تاريخ الإسلام — صفحة 210
مساهمون: الذهبي
ص٢١٠