تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
متسنناً ، وسبب تسننه مؤدبه أبو عمران الصقلي وكثرة سماعه للحديث . سمع منه شيخه عبد العزيز الكتاني ، وسمعت منه كثيراً . وحكي لي أنني لما ولدت سأل أبي : ما سميته وكنيته فقال : أبو القاسم علي . فقال : أخذت اسمي وكنيتي . قال لي أبو القاسم السميساطي ، أو قال أبو القاسم بن أبي العلاء ، إنه ما رأى أحداً اسمه علي وكني أبا القاسم إلا كان طويل العمر . وذكر أنه صلى على جنازة ، فكبر عليها أربعاً . قال : فجاء صاحب مصر إلى أبيه يعاتبه في ذلك ، فقال له أبوه : لا تصل بعدها على جنازة . قلت : كان صاحب مصر رافضياً . قال ابن عساكر : كانت له جنازة عظيمة ، ووصى أن يصلي عليه أبو الحسن الفقيه جمال الإسلام ، وأن يسنم قبره ، وأن لا يتولاه أحد من الشيعة . وحضرت دفنه . وتوفي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر ، ودفن في المقبرة الفخرية في المصلى ، ولقبه نسيب الدولة ، وإنما خفف فقيل : النسيب . علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير . الوزير ، ابن الوزير ، ابن الوزير زعيم الدولة أبو القاسم . ولي نظر ديوان الزمام في أيام جده ، ووزر للمستظهر بالله مرتين ، تخللهما الوزير أبو المعالي بن المطلب . وكان عاقلاً ، حليماً ، سديد الرأي ، معرقاً في الوزارة .