تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يعرض عليه التحول إلى العدوة بأهله وماله ، فإن أبى فنازله . فلما عرض عليه سير ذلك لم يجب ، فسار وحاصره اشهراً ثم دخل عليه البلد قهراً ، وظفر به ، وبعثه إلى العدوة مقيداً ، فحبس بأغمات إلى أن مات . وتسلم سير الجزيرة كلها . وقال ابن دحية أو غيره : نزل يوسف على مدينة فاس في سنة أربع وستين وأربعمائة ) وحاصرها . ثم أخذها ، فأقر العامة ، ونفا البربر والجند عنها ، بعد أن حبس رؤوسهم ، وقتل منهم ، وكان مؤثراً إلى يوم العلم والدين ، كثير المشورة لهم . وكان معتدل القامة ، أسمر ، نحيفاً ، حازماً ، سائساً . وكان يخطب لبني العباس . وهو أول من سمي بأمير المسلمين . وكان يحب العفو والصفح ، وفيه خير وعدل . وقال أبو الحجاج البياسي في كتاب تذكير الغافل : إن يوسف بن تاشفين جاز البحر مرة ثالثة ، وقصد قرطبة ، وهي لابن عباد ، فوصلها سنة ثلاثٍ وثمانين ، فخرج إليه المعتمد بالضيافة ، وجرى معه على عادته . ثم إن ابن تاشفين أخذ غرناطة من عبد الله بن بلقين بن باديس ، وحبسه ،
تاريخ الإسلام — صفحة 336 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري