قال شيرويه : كان فقيهاً متقناً ، رحلت إليه مع ابن شهردار ، وسمعنا منه بزنجان . قلت : وروى عنه : سعيد بن أبي شكر بإصبهان ، والحافظ محمد بن طاهر ، وأبو طاهر السلفي . لا أعلم متى توفي ، لكنه حدث في العام . وكان شيخ ناحيته ومسندها ومفتيها . تفقه بأبي الطيب الطبري ، وسمع مسند الإمام أحمد الفلاكي سنة نيف وعشرين ، بسماعة من القطيعي . وسمع غريب أبي عبيد ، من ابن هارون التغلبي ، عن علي بن عبد العزيز ، عنه . وقرأ لأبي عمرو ، على ابن الصقر صاحب زيد بن أبي بلال . وكان الرحلة إليه ، ومدار الفتيا عليه . ورأيت له ترجمة بخط الحافظ عبد الغني سمعها من أبي طاهر السلفي ، فيها بعض ما قدمنا ، وأنه تلا بحرف أبي عمرو على الحسن بن علي بن الصقر الكاتب . وقرأ كتاب المرشد على مؤلفه أبي يعلى بن السراج . وتلا عليه بما في المرشد من الروايات . وكتب بنيسأبور تفسير إسماعيل الضرير ، عنه . وسمع من أبي علي بن باكويه الشيرازي . وكانت الرحلة إليه لفضله وعلو إسناده . سمعته يقول : أفتى من سنة تسعٍ وعشرين .
وقيل لي عنه إنه لم يفت خطأ قط ، وأهل بلده يبالغون في الثناء عليه ، الخواص والعوام ، )
ويذكرون ورعه ، وقلة طعمه . أحمد بن عبد الله بن محمد : الشيخ أبو منصور بن الذنج ، الهاشمي . الموسوي ، الكوفي ، الخطيب . ولد سنة وأربعمائة ، وحدث ببغداد عن : العلوي ، وابن فدويه . وعنه : أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين ، والسلفي . لم أجد وفاته .
تاريخ الإسلام — صفحة 314
مساهمون: الذهبي
ص٣١٤