ثم إن الإفرنج راسلوا الزراد أحد المقدمين ، وكان متسلماً برجاً )
من الوادي ، فبذلوا له مالاً ، فعامد إلى المسلمين يطلعوا إلى أن تكاملوا خمسمائة ، فضربوا البوق وقت السحر ، ففتح ياغي سيان الباب ، وهرب في ثلاثين فارساً ، ثم هرب نائبه قي جماعة . استباحة الإفرنج أنطاكية واستبيحت أنطاكية فأنا لله وأنا إليه راجعون ، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين .
وأسقط في يد يغيسيان صاحبها ، وأكل يديه ندماً حيث لم يعد ويقاتل عن حرمة حتى يقتل .
فلشدة ما لحقه سقط مغشياً عليه ، وأراد أصحابه أن يركبوه ، فلم يكن فيه حيل يتماسك به ، بل قد خارت قوته فتركوه ونجوا . فاجتاز به أرمني حطاب ، فرآه بآخر رمق ، فقطع رأسه وحمله إلى الإفرنج .
رواية سبط ابن الجوزي وقال صاحب المرآة : وكثر النفير على الإفرنج ، وبعث السلطان بركياروق إلى العساكر يأمرهم بالميسر إلى عميد الدولة للجهاد . وتجهز سيف الدولة فمعنه ابن مزيد . فجاءت الأخبار إلى بغداد بأن
تاريخ الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩