تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المقدس ، تخلصونه من أيديهم ، ويكون لكم الفخر ، وأما إفريقية فبيني وبين صاحبها عهود وأيمان . فتركوه وقصدوا الشام . وقيل أن صاحب مصر لما رأى قوة السلجوقية واستيلائهم على الشام ودخول اتسز إلى القاهرة وحصارها ، كاتب إفرنج يدعوهم إلى المجيء إلى الشام ليملكوه . عبور الإفرنج خليج القسطنطينية إلى أنطاكية وقيل : إنهم عبروا خليج القسطنطينية وقدموا إلى بلاد قليج أرسلان بن سلمان بن قتلمش السلجوقي ، فالتقاهم ، فهزموه في رجب سنة تسعين . واجتازوا ببلاد ليون الأرمني فسلكوها . وخرجوا إلى أنطاكية فحاصروها ، فخاف ياغي سيان من النصاري الذين هم رعيته ، فأخرج المسلمين خاصة لعمل الخندق أيضاً ، فعملوا فيه إلى العصر ، ومنعهم من الدخول ، وأغلق الأبواب ، وأمن غائلة النصارى . وحاضرته الإفرنج تسعة أشهر ، وهلك أكثر الإفرنج قتلاً وموتاً بالوباء وظهر من شجاعة ياغي سيان وحزمه ورأيه ما لم يشاهد من غيره ، وحفظ بيوت رعيته النصارى بما فيها .