تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وروى عنه : محمد بن علي بن محمد المهرجاني ، بمرو ، وأبو سعد عمار بن طاهرالتاجر بهمذان ، وإسماعيل بن السمرقندي بمدينة السلام ، وجمال الإسلام ، والسلمي ، وحمزة بن كروس ، وغالب بن أحمد بدمشق . ولد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين . قال السمعاني : أنا عمار بهمذان : ثنامكي الرميلي ببيت المقدس ، ثنى موسى بن الحسين : حدثني رجل كان يؤذن في مسجد الخليل عليه السلام قال : كنت أؤذن الأذان الصحيح ، حتى جاء أمير من المصريين ، فألزمني بأن أؤذن الأذان الفاسد ، فأذنت كما أمرني ، ونمت تلك الليلة ، فرأيت كأني أذنت كما أمرني الأمير ، فرأيت على باب القبة التي فيها قبر الخليل عليه السلام رجلاً شيخاً قائماً ، وهويستمع أذاني . فلما قلت : محمد وعلي خير البشر ، قال لي : كذبت ، لعنك الله . فجئت إلى رجل آخر غريب صالح فقلت : ما تحتشم من الله تلعن رجلاً مسلماً . فقال لي : والله ما أنا لعنتك إبراهيم الخليل لعنك . قال ابن النجار : مكي بن عبد السلام الأنصاري المقدسي من الحفاظ ، رحل وحصل ، وكان مفتياً على مذهب الشافعي . سمع : أبا بعد الله بن سلوان . قال المؤتمن : الساجي : كانت الفتاوى تجيئه من مصر ، والساحل ، ودمشق . وقال أبو البركات السقطي : جمعت بيني وبينه رحلة البصرة ، وواسط . وقد عرض نفسه ليخرج تاريخ بيت المقدس ، ولما أخذ الفرنجي القدس ، وقبض عليه أسيرأً ، ونودي عليه في البلاد ليفتدى بألف مثقال ، لما علموا أنه من علماء المسلمين ، فلم يفتده أحد ، فقتل بظاهر باب أنطاكية ، رحمه الله . وكان صدوقاً ، متحرياً ، ثبتاً ، كاد أن يكون حافظاً .