تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أبو الفضل البلاشاني الوزير ، واسمه أسعد بن موسى . وزر للسلطان بركياروق . من أولاد الكتاب ، فيه دين خير وقلة ظلم وعدم سفك للدماء . عاش إحدى وخمسين سنة . تقدم في الدولة الملكشاهية ، وعظم محله ، وصار يعتض بالباطنية في مقاصده ، فقيل أنه وضع باطنياً على قتل الأمير برسق سنة تسعين ، واتهمه أولاده بذلك ، ونفرت الأمراء منه ، واختلفوا على بركياروق ، وصعدوا فوق تل ، وهم طغرل ، وأمير آخر ، وبنوا برسق ، وراسلوا السلطان في أن يسلمه إليهم فمنعهم سنة ثم أضطر إلى أن يسلمه إليهم واستوثق منهم بالإيمان ، على أن يحبسوه لأنه كان عزيزا عليه ، فلما توثق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتى قتلوه ، سامحه الله . وكان شيعياً قد أعد كفنه فيه تربة وسعفة ، فلما أحضر بين يديه تفكر وقال : ما أصنع بهذا ومن يحفظه ، والله ما أبقى إلا لقا وطريحا . فأنطقه الله . بما يصير وأحس قلبه . وكان له ورد بالليل يقومه ، ولا يتعاطى مسكرا ، ومولاته دارة على العلويين . قتلوه في ثاني عشر رمضان بطرف خراسان . محمد بن الفرج بن منصور بن إبراهيم : أبوالغنائم الفارقي الفقيه . قد بغداد مع أبيه سنة نيفٍ وأربعين . فسمع من : عبد العزيز الأزجي ، وأبي إسحاق البرمكي