تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وسألت شجاعاً المدلجي وغيره من شيوخنا عن الخلعي ، نسبة إلى أي شيء فما أخبرني أحد شيء . وسألت السديد الربعي ، وكان عارفاث بأخبار المصريين وكان معدلاً ، فقال : كان أبوه يزار ، وكانت أمراء المصريين وأهل القصر يشترون الخلع من عنده . وكان يتصدق بثلث مكسبه . وذكر ابن رفاعة أنه سمع من الحبال ، وأنه أنى إلى الخلعي ، فطرده مدة . وكان بينهما شيء أظن من جهة الإعتقاد . وكان أبو الحسن علي بن أحمد العابد : سمعت الشيخ ابن بخيساء قال : ندخل على القاضي أبي الحسن الخلعي في مجلسه ، فنجده في الشتاء والصيف وعليه قميص واحد ، فسألته عن ذلك ، وقلت ، يا سيدنا ، أنا لنكثر من الثياب قي هذه الأيام ، وما يغني ذلك عنا من شدة البرد ، ونراك على حالة واحدة في الشتاء والصيف لا يرتد على قميص واحد ، فبالله يا سيدي أخبرني . فتغير وجهه ودمعت عيناه ، ثم قال : أتكتم علي ما أقول قلت : نعم . فقال : غشيتني حماه يوماً ، فنمت في تلك الليلة ، فهتف لي هاتف ، فناداني باسمس ، فقلت لبيك ) داعي الله . فقال : لا . قل : لبيك ربي الله . ما تجد من الألم فقلت : إلهي وسيدي ، قد اخذت مني الحمى ما قد علمت . فقال : قد أمرتها أن تقلع عنك . فقلت : إلهي والبرد أيضاً . فقال : قد أمرت البرد ايضاً أن يقلع عنك ، فلا تجد ألم البرد ولا الحر . قال : فوالله ما أحس ما أنتم منه من الحر ولا من البرد . قال ابن الأكفاني : توفي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة .