تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكان يرى الغريب من المحدثين ، فيكرمه إكراماً يتعجب منه الخاصّ والعامّ . وقال لي مرّةً : هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن . يعني طلب الحديث . وسمعته يقول : تركت الحيريّ لله ، يعني القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن صاحب الأصمّ . قال : وإنّما تركه لأنه سمع منه شيئاَ يخالف السّنة . وقال : أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الكتبي في تاريخه : خرج شيخ الإسلام لجماعة الفوائد بخطه ، إلى أن ذهب بصره ، فلما ذهب بصره أمر واحداً بأن يكتب لهم ما يخرج ، ثمّ يصحح عليه ، وكان يخرج لهم متبرعاً لحبه للحديث ، وقد تواضع بأن خرج لي فوائد . ولم يبق أحدٌ ) خرج له سواي . وقال الحافظ محمد بن طاهر : سمعت أبا إسماعيل الأنّصاري ، يقول : إذا ذكرت التفسير ، فإنما أذكره من مائةٍ وسبعة تفاسير . وسمعت أبا إسماعيل ينشد على المنبر : أنا حنبلي ما حييت ، وإن أمتفوصيتي للنّاس أن يتحنبلوا وسمعت أبا إسماعيل يقول : لما قصدت الشيخ أبا الحسن الحرقانيّ الصوفي ، وعزمت على الرجوع ، وقع في نفسي أن أقصد أبا حاتم بن حاموش الصوفيّ ، وعزمت على الرجوع ، وقع في نفسي أن أقصد أبا حاتم بن حاموش الحافظ بالريّ وألتقي به وكان مقدم أهل السّنة بالريّ ، وذلك أن السّلطان