وصورة الإقبال ، في فنون الفضائل ، وأنواع المحاسن ، منها نضرة الدين والسنة من غير مداهنةٍ ولا مراقبة لسلطان ولا وزير . وقد قاسى بذلك قصد الحساد في كل وقت ، وسعوا في روحه مراراً ، وعمدوا إلى هلاكه أطواراً فوقاه اللّه شرّهم ، وجعل قصدهم أقوى سببٍ لارتفاع شأنه .
قلت : سمع من : عبد الجبّار الجراحيّ جامع التّرمذي وسمع من : الحافظ أبي الفضل محمد بن أحمد الجاروديّ ، والقاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزديّ ، وأحمد بن محمد بن العالي ، ويحيى بن عمّار السّجزيّ المفسّر ، ومحمد بن جبريا بن ماحٍ ، وأي يعقوب القرّاب ، وأبي ذرّ عبد بن أحمد الهرويّ .
ورحل إلى نيسابور ، فسمع من : محمد بن موسى الحرشيّ ، وأحمد بن محمد السّليطيّ ، وعلي ن محمد الطرّازي الحنبليّ أصحاب الأصمّ ، والحافظ أحمد بن عليّ بن فنجويه الإصبهاني .
وسمع من خلقٍ كثير بهراة ، أصحاب الرّفّاء فمن بعدهم .
وصنّف كتاب الفاروق في الصّفات وكتاب ذمّ الكلام وكتاب الأربعين حديثاً في السّنة .
وكان جذعاً في أعين المتكلمين ، وسيفاً مسلولاً على المخالفين ، وطوداً في السّنة لا تزعزعه الرّياح .
وقد امتحن مرّات .
قال الحافظ محمد بن طاهر : سمعت أبا إسماعيل الأنّصاري يقول بهراة : عرضت على السّيف خمس مرّات ، لا يقال لي : ارجع عن مذهبهم ، لكن يقال
تاريخ الإسلام — صفحة 54
مساهمون: الذهبي
ص٥٤