الفقيه أبو الفتح المقدسيّ النابلسيّ الشافعيّ ، الزاهد .
شيخ الشّافعية بالشّام ، وصاحب التّصانيف .
سمع بدمشق من : عبد الرحمن بن الطّبيز ، وعليّ بن السّمسار ، ومحمد بن عوف المزنيّ ، وابن سلوان ، وأبي عليّ الأهوازيّ .
وسمع أيضاً من : محمد بن جعفر الميماسيّ بعزةّ ومن هبة اللّه بن سليمان بآمد ومن سليم بن أيوب بصور وعليه تفقه . )
وسمع من خلقٍ كثير ، حتّى سمع ممّن هو أصغر منه ، وأملى مجالس قد وقع لنا بعضها .
روى عنه من شيوخه : أبو بك الخطيب ، وأبو القاسم النّسيب ، وأبو الفضل يحيى بن عليّ ، وجمال الإسلام أبو الحسن السّلميّ ، وأبو الفتح نص اللّه المصّيصيّ ، وعليّ بن أحمد بن مقاتل ، وحسّان بن تميم الزّيات ، وأبو يعلى حمزة بن الحبوبيّ ، وخلق كثير .
وسكن القدس مدّةً طويلة ، ثمّ قدم دمشق سنة ثمانين وأربعمائة ، فأقام بها يدرّس ويفتي ، إلى أن مات بها .
نقل صاحب تاريخ دمشق أنّ السلطان تاج الدولة تتش زار الفقيه نصراً ، فلم يقم له ، ولا التفت إليه ، وكذا ولده دقاق .
وسأله دقاق : أيّ الأموال أحلّ فقال : مال الجوالي . فبعث إليه بمبلغٍ ، فلم يقبله ، وقال : لا حاجة بنا إليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 346
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٦