اختلفت إليه كثيراً ولازمته ، وكان واسع الرّواية والمعرفة ، حافلهما ، بحر علم ، عالماً بالتّفاسير ، ومعاني القرآن ، ومعاني الحديث ، أحفظ النّاس للسان العرب ، وأصدقهم فيما يحمله ، وأقومهم بالعربيّة والأشعار والأخبار والأيّام والأنساب . عنده يسقط حفظ الحفّاظ ودونه يكون علم العلماء . فاق الناس في وقته ، وكان حسنةً من حسنات الزّمان ، وبقيّة الأشراف والأعيان .
قال أبو عليّ الغسّانيّ : سمعته يقول : مولدي في ثاني عشر ربيع الأوّل سنة أربعمائة . ومتّع بجوارحه على اعتلاء سنه ، إلى أن توفّي ، وهو حسن البقيّة ، متوقدّ الذّهن ، سريع الخاطر ، في تاسع ذي الحجّة يوم عرفة ، وصلّى عليه ابنه أبو الحسن سراج . رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 307
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٧