حدّثنا وأخبرنا واحدٌ ، ويحتجّ بقوله تعالى : يومئذٍ تحدّث أخبارها فجعل الحديث والخبر واحداً .
وقال القاضي عياض : الوزير أبو مروان الحافظ اللّغويّ النّحويّ إمام الأندلس في وقته في فنّه ، وأذكرهم للسان العرب ، وأوثقهم على نقله .
وكان أبوه أبو القاسم قاضي قرطبة من أفضل العلماء .
قال عياض : وأخبرني ابنه أبو الحسين الحافظ أنّ أبا محمد مكّيّاً المقرئ كان يعرض عليه بعض مصنّفاته ، ويأخذ رأيه فيها ، وإليه كانت الرحلة من أقطار الأندلس .
وقال اليسع بن حزم : لكن ابن سراج زين الإيمان ، وحسنة الزّمان ، العلامة ، النّسّابة ، ذو الدّعوة المستجابة ، والتسهيل والإجابة . كان المعتمد يزوره ويعظّمه .
وقال أبو الحسن بن مغيث : كان أبو مروان من بيت خيرٍ وفضل ، من مشاهير الموالي بالأندلس . كان جدّهم سراج من موالي بني أميّة ، على ما حكاه أهل النّسب ، إلا أنّ أبا مروان قال لي غير مرّة أنّه من العرب ، من كلب بن وبرة ، أصابهم سباء .
تاريخ الإسلام — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦