وما شنأن الشيب من أجل لونهولكّنه حادٍ إلى البين مسرع إذا مادبت منه الطّليعة آذنتبأنّ المنايا خلفها تتطلع فإن قصّها المقراض صاحت بأختهافتظهر تتلوها ثلاثٌ وأربع وإن خضبت حال الخضاب لأنهيغالب صنع الله والله أصنع إذا ما بلغت الأربعين فقل لمنيودّك فيما تشتهيه ويسرع هلمّوا لنبكي قبل فرقة بيننافما بعدها عيشٌ لذيذٌ ومجمع وخلّ التّصابي والخلاعة والهوى وأمّ طريق الخير فالخير أنفع وخذ جنّةً تنجي وزاداً من التّقى وصحبة مأمومٍ فقصدك مفزع قال أبو عليّ بن سكّرة : رزق الله التّميميّ ، قرأت عليه برواية قالون ختمةً ، وكان كبير بغداد وجليلها ، وكان يقول : كلّ الطّوائف تدّعيني .
سمعته يقول : يقبح بكم أن تستفيدوا منّا ثمّ تذكرونا ، فلا تترحّموا علينا فرحمه الله .
قلت : وآخر من روى عنه سماعاً أبو الفتح بن البطّيّ ، وإجازةً أبو الطّاهر السّلفيّ .
قال ابن ناصر : توفّي شيخنا أبو محمد التّميميّ في نصف جمادى الأولى سنة ثمانٍ . ودفن في داره بباب المراتب . ثمّ دفن في سنة إحدى وتسعين إلى جنب قبر الإمام أحمد .
قال أبو الكرم الشّهرزوريّ : سمعته يقول : دخلت سمرقند ، فرأيتهم
تاريخ الإسلام — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥