تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال ابن طاهر : سمعت أبا إسحاق الحبّال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زيّ الكتبة ، فلم نرفع به رأساً ، فلمّا عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . ) وقال أبو سعد السّمعانيّ : كان لبيباً ، عالماً ، عازفاً ، حافظاً . ترشح للحفظ ، حتّى كان يقال له الخطيب الثّانيّ . وصنّف كتاب المؤتلف والمختلف وسمّاه كتاب الإكمال . وكان نحوياً ، مجوّداً ، وشاعراً مبرزاً جزل الشعر ، فصيح العبارة ، صحيح النّقل ، ما كان في البغداديّين في زمانه مثله . رحل إلى الشّام ، والسّواحل ، وديار مصر ، والجزيرة ، والحبال ، وخراسان ، وما وراء النهر . وقال ابن النّجّار : أحبّ العلم منذ صباه ، وطلب الحديث ، وكان يحضر المشايخ إلى منزله ، وسمع منهم . ورحل إلى أن برع في الحديث ، وأتقن الأدب . وله النظم والنّثر والمصنّفات . وأنفذه المقتدي بأمر الله رسولاً إلى سمرقند وبخارى ، لأخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان . روى عنه : الخطيب ، والفقيه نصر ، والحميدي ، وأبو محمد الحسن بن أحمد السّمرقنديّ ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق ، وشجاع الذّهليّ ، ومحمد بن طرخان ، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ ، وإسماعيل بن السّمرقنديّّ ، وعليّ بن عبد الله بن عبد السّلام ، وآخرون . وقال هبة الله بن المبارك ابن الدّوانيّ : اجتمعت بالأمير ابن ماكولا ، فقال