وبشر بن الفاتني ، وأبي الطّيّب الطّبريّ .
سمعت منه ، وكان حافظاً متقناً . أحد من عني بهذا الشأن . ولم يكن في زمانه بعد أبي بكر الخطيب أحد أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه ، وسمع منهم .
وقال : ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .
وقال ابن عساكر : وزر أبوه للخليفة القائم ، وولي عمّه قضاء القضاة ، وهو الحسين بن عليّ .
قال : وسمع ابن غيلان ، والعتيقي ، وأبا منصور محمد بن محمد السواق ، وأبا القاسم الحنّائيّ ، وأحمد بن القاسم بن ميمون المصريّ ، وخلقاً .
روى عنه : الخطيب شيخه ، والفقيه نصر المقدسيّ ، وعمر الدّهستانيّ .
وولد بعكبرا سنة إحدى وعشرين في شعبان .
قال أبو عبد الله الحميديّ : ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتّى أبصره . وما راجعت أبا نصر بن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظاً ، كأنّه يقرأ من كتاب .
وقال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفرانيّ : لمّا بلغ أبا بكر الخطيب أنّ ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه المؤتنف ، وصنّف في ذاك تصنيفاً ، وحضر عنده ابن ماكولا ، سأله الخطيب عن ذلك ، فأنكر ولم يقرّ به وأصرّ على الإنكار ، وقال : هذا لم يخطر ببالي .
وقيل : إنّ التصنيف كان في كمّه . فلمّا مات الخطيب أظهره ابن ماكولا . وهو الكتاب الذي سمّاه مستمرّ الأوهام .
قلت : لي نسخة به ، وهو كتاب نفيس ، يدلّ على تبحّر مصنّفه وإمامته .
تاريخ الإسلام — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨