تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وكان ملكشاه منهمكاً في الصيد واللّهو . سمع النظام من أبي مسلم محمد بن عليّ بن مهريز الأديب ، بإصبهان ، ومن : أبي القاسم القشيريّ ، وأبي حامد الأزهري ، وهذه الطبقة . روى لنا عنه : عمّي أبو محمد الحسن بن منصور السّمعاني ، ومصعب بن عبد الرزاق المصعبيّ ، وعليّ بن طراد الزّينبيّ . قلت : ونصر بن نصر العكبريّ ، وغيرهم . قال : وكان أكثر ميله إلى الصوفيّة . وحكي عن بعض المعتمدين ، قال : حاسبت نفسي ، وطالعت الجرايد ، فبلغ ما قضاه الصّدر من ديوانٍ واحدٍ من المنتمسين المقبولين عنده في مدة سنين يسيرةٍ ثمانين ألف دينار حمر . ) وقيل إنّه كان يدخل عليه أبو القاسم القشيريّ ، وأبو المعالي الجوينيّ ، فيقوم لهما ، ويجلس في مسنده كما هو ، ويدخل عليه الشيخ أبو عليّ الفارمذيّ فيقوم ويجلس بين يديه ، ويجلسه مكانه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أبو القاسم وأبو المعالي وغيرهما ، إذا دخلوا عليّ يثنون عليّ ويطروني بما ليس فيّ ، فيزيدني كلامهم عجباً وتيهاً ، وهذا الشيخ يذكرني عيوب نفسي ، وما أنا فيه من الظلم ، فتنكسر نفسي ، وأرجع عن كثير مما أنا فيه . مولده يوم الجمعة من ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين ، وأدركته الشهادة سامحه اللّه ورحمه في شهر رمضان ، فقتل غيلةً وهو صائم ، وذلك بين إصبهان وهمذان ، أتاه شابٌ في زيّ صوفيّ ، فناوله ورقةً ، فتناولها منه ، فضربه بسكينٍ في فؤاده ، وقتل قاتله .