وقربته لأذبحه خوفاً من غائلته ، فقال : يا هذا أخذت مالي ، فدعني أرجع إلى عيالي فأكد عليهم ، وبكى وتضرع إليّ ، فلم أرق له ، فلما آيس من الحياة التفت إلى حجلين على جبلٍ وقال : اشهدا لي عليه عند اللّه أنّه قاتلي ظلماً . فقتلته فلما رأيت الحجلة الآن ذكرت حمقه في استشهاده الحجل عليّ .
قال ابن مروان : فحين سمعت قوله اهتززت حتّى ما أملك نفسي ، وقلت : قد والله شهدت الحجلتان عليك عند من أقادك بالرجل ، وأمرت بأخذه ، وكتفوه ، ثمّ ضربت رقبته بين يديّ ، فلم آكل حتّى رأيت رأسه يتبرأ من بدنه .
قلت للوزير : قد والله ذكر التنوخيّ في كتاب النّشوار مثل هذه الحكاية بعينها ، عن الراسبيّ عامل خورسان ، لا تزيد حرفاً ، ولا تنقص حرفاً ، وعجبنا من اتفاق الحكايتين .
توفي فخر الدّولة في يوم الثلاثاء ثامن صفر سنة ثلاثٍ بالموصل . ) )
4 ( محمد بن المؤمل بن محمد بن إسحاق . ) )
أبو صالح النّيسابوريّ البشتيّ .
شيخ صالح عابد .
سمع : أبا عبد الرحمن السلميّ ، وأبا زكريا المزكي ، وتوفي بإصبهان .
تاريخ الإسلام — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١