تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
4 ( احداث ثمانين وأربعمائة ) ) 4 ( عرس الخليفة المقتدي ) ) في أوّلها عرس أمير المؤمنين على بنت السّلطان ملكشاه ، عندما ذهب السّلطان للصّيد . فنقل جهازها إلى دار الخليفة ، فيما نقل ابن الأثير ، على مائةٍ وثلاثين جملاً مجلَّلة بالدّيباج الروميّ ، وعلى أربعة وسبعين بغلاً مجلَّلة بألوان الدّيباج ، وأجراسها وقلائدها الذَّهب ، فكان على ستّة بغال اثنا عشر صندوقاً فيها الحليّ والمصاغ ، وثلاثة وثلاثون فرشاً عليها مراكب الذَّهب مرصّعة بأنواع الجوهر والحليّ ، ومهد كبير كثير الذّهب ، وبين يدي الجهاز الأميران كوهرائين وبرسق . فأرسل الخليفة وزيره أبا شجاع إلى تركان خاتون ، وبين يديه ثلاثمائة مركبيّة ، ومثلها مشاعل ، ولم يبق في الحريم دكّان إلاّ وقد أشعل فيها الشّمع . وأرسل الخليفة محفّة لم ير مثلها . وقال الوزير لتركان : يقول أمير المؤمنين : إنّ الله يأمركم أن تؤدُّوا الأمانات إلى أهلها ، وقد أذن في نقل الوديعة إليه . ) فأجابت ، وحضر نظام الملك فمن دونه ، وكلٌّ معهم الشّمع والمشاعل . وكان نساء الأمراء بين أيديهن الشّمع والمشاعل . ثمّ أقبلت الخاتون في محفّةٍ مجلَّلة بألوان الذَّهب والجواهر الكوشيّ ، قد أحاط بالمحفّة مائتا جارية من الأتراك بالمراكب العجيبة ، فسارت إلى دار الخلافة . وكانت ليلة مشهودة لم ير ببغداد مثلها . وعمل الخليفة من الغد سماطاً لأمراء السّلطان ، يحكى أنّ فيه