تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قال ابن بشكوال : أنبأ عنه جماعة من شيوخنا . وقيل إنّه عاش ستّاً وثمانين سنة . 4 ( حرف العين ) ) 4 ( عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن . ) ) الإمام أبو سعد بن القشيريّ . كان أكبر أولاد الشّيخ ، وكان كبير الشّأن في السُّلوك والطّريقة ، ذكيّاً أصوليّاً ، غريز لعربيّة . سمع : أبا بكر الحيريّ ، وأبا سعيد الصَّيرفيّ ، وهذه الطّبقة . ومولده سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وقدم بغداد مع أبيه . وسمع من : أبي الطَّيِّب الطَّبريّ ، وأبي محمد الجوهريّ . قال السّمعانيّ : كان رضيع أبيه في الطّريقة ، وفخر ذويه وأهله على الحقيقة . ثمّ بالغ في تعظيمه في التَّصوُّف ، والأصول ، والمناظرة ، والتّفسير . قال : وكانت أوقاته ظاهراً مستغرقاً في الطّهارة والاحتياط فيها ، ثمّ في الصّلوات والمبالغة في وصل التّكبير ، وباطناً في مراقبة الحقّ ، ومشاهدة أحكام الغيب . لا يخلو وقته عن تنفُّس الصُّعداء وتذكّر البرحاء ، وترنُّم بكلامٍ منظومٍ أو منثور ، يشعر بتذكر وقتٍ مضى ، وتأسُّفٍ على محبوب مرّوانقضى . وكان أبوه يعاشره معاشرة الإخوة ، وينظر إلى أحواله بالحرمة . روى عنه : ابن أخته عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ ، وابن أخيه هبة الرحمن ، وعبد الله بن الفراويّ ، وعائشة بنت أحمد الصّفار ، وجماعة . وذكر عبد الغافر أنّ خاله أصابته علّة احتاج في معالجتها إلى الأدوية الحارّة ، فظهر به علّةٌ من الأمراض الحادّة ، وامتدّت مدّة مرضه ستّة أشهر ، إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 195 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري