قال ابن بشكوال : أنبأ عنه جماعة من شيوخنا .
وقيل إنّه عاش ستّاً وثمانين سنة .
4 ( حرف العين ) )
4 ( عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن . ) )
الإمام أبو سعد بن القشيريّ .
كان أكبر أولاد الشّيخ ، وكان كبير الشّأن في السُّلوك والطّريقة ، ذكيّاً أصوليّاً ، غريز لعربيّة .
سمع : أبا بكر الحيريّ ، وأبا سعيد الصَّيرفيّ ، وهذه الطّبقة .
ومولده سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وقدم بغداد مع أبيه .
وسمع من : أبي الطَّيِّب الطَّبريّ ، وأبي محمد الجوهريّ .
قال السّمعانيّ : كان رضيع أبيه في الطّريقة ، وفخر ذويه وأهله على الحقيقة .
ثمّ بالغ في تعظيمه في التَّصوُّف ، والأصول ، والمناظرة ، والتّفسير .
قال : وكانت أوقاته ظاهراً مستغرقاً في الطّهارة والاحتياط فيها ، ثمّ في الصّلوات والمبالغة في وصل التّكبير ، وباطناً في مراقبة الحقّ ، ومشاهدة أحكام الغيب . لا يخلو وقته عن تنفُّس الصُّعداء وتذكّر البرحاء ، وترنُّم بكلامٍ منظومٍ أو منثور ، يشعر بتذكر وقتٍ مضى ، وتأسُّفٍ على محبوب مرّوانقضى .
وكان أبوه يعاشره معاشرة الإخوة ، وينظر إلى أحواله بالحرمة .
روى عنه : ابن أخته عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ ، وابن أخيه هبة الرحمن ، وعبد الله بن الفراويّ ، وعائشة بنت أحمد الصّفار ، وجماعة .
وذكر عبد الغافر أنّ خاله أصابته علّة احتاج في معالجتها إلى الأدوية الحارّة ، فظهر به علّةٌ من الأمراض الحادّة ، وامتدّت مدّة مرضه ستّة أشهر ، إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 195
مساهمون: الذهبي
ص١٩٥