تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ورحل إلى ابن عبد البرّ فسمع منه . وكان فقيهاً ، حافظاً للرأي ، مقدّماً فيه ، ذاكراً للمسائل ، بصيراً بالنّوازل . كان مدار طلبة الفقه بقرطبة عليه في المناظرة والتَّفقُّه ، نفع الله به كلَّ من أخذ عنه . وكان صالحاً ، ديّناً ، متواضعاً ، حليماً . على هدًى واستقامة . وصفه بذلك ابن بشكوال وقال : أنا عنه جماعة من شيوخنا ، ووصفوه بالعلم والفضل . وقال عياض القاضي : تخّرج به جماعة كأبي الوليد بن رشد ، وقاسم بن الأصبغ ، وهشام بن أحمد شيخنا . وذكره أبو الحسن بن مغيث فقال : كان أذكى من رأيت في علم المسائل ، وألينهم كلمةً ، وأكثرهم حرصاً على التّعليم ، وأنفقهم لطالب فرع على مشاركةٍ له في علم الحديث . توفّي ابن رزق فجأةً في ليلة الاثنين لخمسٍ بقين من شوّال ، وكان مولده سنة سبعٍ وعشرين وأربعمائة . 4 ( أحمد بن المحسِّن بن محمد بن عليّ بن العبّاس . ) ) أبو الحسن بن أبي يعلى البغداديّ العطّار الوكيل . ) أحد الدُّهاة المتبحّرين في علم الشُّروط والوثائق والدَّعاوي ، يضرب به المثل في التّوكيل . قال أبو سعد السّمعانيّ : سمعت محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ يقول : طلّق رجل امرأته ، فتزوَّجت بعد يوم ، فجاء الزّوج إلى القاضي أبي عبد الله بن