سمع من أبيه . ثم سمى أشياخه إلى أن قال : وكان صاحب خلق وفتوة
وسخاء وبهاء . والإجازة كانت عنده قوية .
وكان يقول : ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة كي لا أوبق
فأدخل في كتاب أهل البدعة .
وله تصانيف كثيرة وردود جمة على المبتدعين والمنحرفين في صفات الله
تعالى وغيرها .
وقال أبو سعد السمعاني : له إجازة من زاهر وعبد الرحمن بن أبي
شريح وأبي عبد الله الحاكم وحمد بن عبد الله الإصبهاني ثم الرازي
ومحمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي .
روى لنا عنه : أبو نصر الغازي وأبو سعد البغدادي وأبو عبد الله
الخلال وأبو بكر الباغبان وأبو عبد الله الدقاق وجماعة كثيرة .
قال ابن طاهر المقدسي : سمعت أبا علي الدقاق بإصبهان يقول : سمعت
أبا القاسم بن مندة يقول : قرأت على أبي أحمد الفرضي ببغداد جزءا فأردت
أخذ خطه بذلك فقال : يا بني لو قال لك قائل بإصبهان : ليس هذا خط فلان
بم كنت تجيبه ؟ ومن كان يشهد لك ؟
قال : فبعد ذلك لم أطلب من شيخ خطا .
قال السمعاني : سمعت الحسين بن عبد الملك الخلال يقول : سمعت أبا
تاريخ الإسلام — صفحة 329
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٩