تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها . قال ابن بشكوال : كان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ، ومعانيه وطرقه وإعرابه . وجمع في ذلك كل تواليف حساناً مفيدة يطول تعدادها . وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته . وكان حسن الخط ، حيد الضبط ، من أهل الحفظ والذكاء والتفنن في العلم . وكان ديناً فاضلاً ، ورعاً ، سنياً . وقال المغامي : كان أبو عمر ومجاب الدعوة ، مالكي المذهب . وذكره الحميدي فقال : محدث مكثر ومقريء متقدم . سمع بالأندلس والمشرق ، وطلب علم القراءات ، وألف بها تواليف معرفة ، ونظمها في أرجوزة مشهورة . قلت : وما زال القراء معترفين ببراعة أبي عمرو الداني وتحقيقه وإتقانه ، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرسم والتجويد والوجوه . له كتاب جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريبة ، في ثلاثة أسفار ، وكتاب إيجاز البيان في أصول قراءة ورش ، في مجلد كبير ، وكتاب التلخيص في قراءة ورش ، في مجلد متوسط ، وكتاب التيسير ، وكتاب المقنع وكتاب المحتوي في القراءات الشواذ في مجلد كبير ، وكتاب الأرجوزة في أصول السنة ، نحو ثلاثة آلاف بيت ، وكتاب معرفة القراء ، وفي ثلاثة أسفار ، وكتاب الوقف والابتداء . وبلغني أن مصنفاته مائة وعشرون تصنيفاً . ومن نظمه في عقود السنة : * كلم موسى عبده تكليماً * ولم يزل مدبراً حكيماً * )