تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
4 ( سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ) ) تجدد الفتنة بني السنة والشيعة في صفر تجددت الفتنة بني الشيعة والسنة ، وزال الاتفاق الذي كان عام أول . وشرع أهل الكرخ في بناء باب السماكين ، وأهل القلايين في عمل ما بقي من بابهم . وفرغ أهل الكرخ من بنيانهم وعملوا أبراجاً وكتبوا بالذهب : محمد علي خير البشر ، فمن رضي فقد شكر ، ومن أبى فقد كفر . وثارت الفتنة وآلت إلى أخذ ثياب الناس في الطرق ، وعقت الأسواق ، ووقفت المعايش . وبعد أيام اجتمع للسنة عدد يفوق الإحصاء ، وعبروا إلى دار الخلافة وملأوا الشوارع ، واخترقوا الدهاليز ، وزاد اللغط ، فقيل لهم : سنبحث عن هذا . فهاج أهل الكرخ ووقع القتال ، وقتل جماعة منهم واحد هاشمي . ونهب مشهد بن التبن ونبشت عدة قبور وأحرقوا ، مثل : العوفي ، والناشئ ، والجذوعي ، وطرحوا النار في المقابر والترب ، وجرى على أهل الكرخ خزي عظيم ، وقتل منهم جماعة ، فصاروا إلى خان الفقهاء الحنفيين ، فأخذوا ما وجدوا ، وأحرقوا الخان ، وقتلوا مدرس الحنفية أبا سعد السرخسي ، وكبسوا دور الفقهاء ، فاستدعي أبو محمد بن النسوي وأمر بالعبور فقال : قد جرى ما لم يجر مثله ، فإن عبر معي الوزير عبرت . فقويت يده . وأظهر أهل الكرخ الحزن ،