تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الأمير أبو المنيع معتمد الدولة ابن الأمير حسام الدولة أبي حسان صاحب الموصل . ذكرنا والده في سنة إحدى وتسعين وإن قرواشاً ولي الموصل بعده ، فطالت أيامه واتسعت مملكته ، فكان بيده الموصل والمدائن والكوفة وسقي الفرات ، وقد خطب في بلاده للحاكم صاحب مصر ، ثم رجع عن ذلك وخطب لخليفة الإسلام القادر بالله . فجهز صاحب مصر جيشاً لحربه ، ووصلت الغُزّ إلى الموصل ونهبوا دار قرواش ، وأخذوا له من الذهب مائتي ألف دينار ، فاستنجد عليهم بدبيس بن صدقة الأسدي ، واجتمعا على حرب الغز فنصرا عيهم وقتلا منهم خلقاً . وكان قرواش ظريفاً أديباً شاعراً نهاباً وهاباً جواداً . ومن شعره : * من كان يحمد أو يذم مورثاً * للمال من آبائه وجدوده * * فأنا أمرؤ لله أشكر وحده * شكراً كثيراً جالباً لمزيده * * لي أشقر ملء العنان مغاور * يعطيك ما يرضيك من محموده * * مهند غضبٌ إذا جردته * خلت البروق تموج في تجريده * * وبذا حويتُ المال ، إلا أنني * سلطتُ فيه يدي على تبديده * وكان على سنن العرب ، فورد أنه جمع بني أختين فلاموه ، فقال : خبروني