وحط عليه السهيلي في الروض الأنف ، فقال إنه يعثر في المحكم وغيره عثرات يدمى منها الأظل ويدحض دحضات تخرجه إلى سبيل من ضل ، بحيث إنه قال في الجمار : هي التي ترمى بعرفة ، وكذا يهم إذا تكلم في النسب وقال أبو عمر بن الصلاح الشافعي : أضرت به ضرارته .
قلت : ولكنه حجة في اللغة ، موثق في نقلها . لم يكن في عصره أحد يدانيه فيها .
وله شعر رائق . وكان منقطعاً إلى الأمير أبي الجيش مجاهد العامري ، فلما توفي حدثت لأبي الحسن نبوة في أيام إقبال الدولة ، فهرب منه ، ثم عمل فيه أبياتاً يستعطفه يقول فيها : )
* ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى
* سبيل فإن الأمن من ذاك واليمنا
*
* وإن تتأكد في دمي لك نية
* تصدق فإني لا أحب له حقناً
*
* فيما ملك الأملاك إني محوم
* على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى
*
* ونضو هموم طلحته طياته
* فلا غارباً أبقيت منه ولا متنا
*
* إذا ميتة أرضتك منها فهاتها
* حبيب إلينا ما رضيت به عنا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 449
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٩